ابن عبد البر
1024
الاستيعاب
وأردفه بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقرأ على الناس سورة براءة ، فلم يزل عتّاب أميرا على مكّة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقرّه أبو بكر عليها ، فلم يزل إلى أن مات . وكانت وفاته - فيما ذكر الواقدي - يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، قال : ماتا في يوم واحد ، وكذلك يقول ولد عتّاب . وقال محمد بن سلام وغيره : جاء نعى أبى بكر رضي الله عنه إلى مكّة يوم دفن عتّاب بن أسيد بها ، وكان رجلا صالحا خيّرا فاضلا . وأما أخوه خالد بن أسيد فذكر محمد بن إسحاق السرّاج ، قال : سمعت عبد العزيز بن معاوية من ولد عتّاب بن أسيد ، ونسبه إلى عتاب بن أسيد - يقول : مات خالد بن أسيد ، وهو أخو عتاب بن أسيد لأبيه وأمه ، يوم فتح مكّة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكّة . روى عمرو بن أبي عوف قال : سمعت عتّاب بن أسيد يقول - وهو يخطب مسندا ظهره إلى الكعبة يحلف : ما أصبت في الَّذي بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين كسوتهما مولاي كيسان . وحدث عنه سعيد بن المسيّب ، وعطاء بن أبي رباح ، ولم يسمعا منه . ( 1757 ) عتّاب بن سليم بن قيس بن خالد القرشي التيمي . أسلم يوم فتح مكّة ، وقتل يوم اليمامة شهيدا رضي الله عنه . ( 1758 ) عتّاب بن شمير [ 1 ] الضبيّ ، له صحبة ، روى عنه ابنه مجمع بن عتّاب ، قال ابن أبي خيثمة : وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بنى ضبة عتّاب ابن شمير . روى أبو نعيم ويحيى الحمّانى ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن جابر
--> [ 1 ] في أسد الغابة : شمير - بضم الشين المعجمة وفتح الميم . وفي الإصابة : وقيل : نمير - بالنون .